ذات الشوكة ونصره عليها . ولو كره المجرمون : ذلك .
( 9 ) إذ تستغيثون ربكم : لما علمتم أن لا محيص عن القتال مع قلتكم وكثرة
عدوكم بدل من - إذ يعدكم - .
في المجمع : عن الباقر عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما نظر
إلى كثرة عدد المشركين وقلة عدد المسلمين استقبل القبلة وقال : اللهم انجز لي ما
وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ، فما زال يهتف ربه مادا يديه
حتى سقط رداؤه عن منكبه فأنزل الله : ( إذ تستغيثون ) الآية . فاستجاب لكم أنى ممدكم
بألف من الملائكة مردفين : متبعين المؤمنين أو بعضهم بعضا من أردفته أنا إذا جئت
بعده ، وقرئ بفتح الدال ، وهو من أردفته إياه .
( 10 ) وما جعله الله : أي الأمداد . إلا بشرى : بشارة لكم بالنصر . ولتطمئن به
قلوبكم : ليزول ما بها من الوجل لقلتكم وذلتكم . وما النصر إلا من عند الله إن الله
عزيز حكيم : وإمداد الملائكة ، وكثرة العدد وسائط لا تأثير لها فلا تحسبوا النصر منها ، ولا
تيأسوا منه بفقدها .
( 11 ) إذ يغشيكم النعاس أمنة منه : أمنا من الله ، بدل ثان من - إذ يعدكم -
لإظهار نعمة ثالثة ، والمعنى إذ تنعسون لأمنكم الحاصل من الله بإزالة الرعب عن
قلوبكم . وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به : من الحدث والخبث .
وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام اشربوا ماء السماء فإنه يطهر البدن
ويدفع الأسقام ، ثم تلا هذه الآية .
ومثله في الخصال ، والعياشي : عن أمير المؤمنين عليه السلام . ويذهب عنكم رجز
الشيطان : يعني الجنابة ، وذلك لأنه احتلم بعضهم وغلب المشركون على الماء ، ويحتمل أن
يكون المراد برجز الشيطان وسوسته وتخويفه إياهم من العطش إذ روي أنهم نزلوا في
كثيب أعقر تسوخ فيه الأقدام على غير ماء وناموا فاحتلم أكثرهم ، وقد غلب المشركون
على الماء فوسوس إليهم الشيطان ، وقال : كيف تنصرون وقد غلبتم على الماء وأنتم
التفسير الصافي — صفحة 270
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٧٠