( 5 ) كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون :
قيل : يعني حالهم هذه في كراهة ما حكم الله في الأنفال مثل حالهم في كراهة خروجك من
بيتك للحرب .
وفي المجمع : في حديث أبي حمزة فالله ناصرك كما أخرجك من بيتك .
( 6 ) يجادلونك في الحق : في إيثارك الجهاد اظهارا للحق لايثارهم تلقي
العير وأخذ المال الكثير على ملاقاة النفير والجهاد مع الجم الغفير . بعد ما تبين : أنهم
ينصرون أينما توجهوا بأعلام الرسول . كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون : أي
يكرهون القتال كراهة من يساق إلى الموت ، وهو يشاهد أسبابه ، وكان ذلك لقلة عددهم ،
وعدم تأهبهم للقتال .
( 7 ) وإذ يعدكم الله : على إضمار اذكر إحدى الطائفتين أنها لكم : يعني العير
أو النفير . وتودون أن غير ذات الشوكة ( 1 ) الحدة . تكون لكم : يعني العير ، فإنه لم يكن
فيها إلا أربعون فارسا ، ولذلك يتمنونها ويكرهون ملاقاة النفير لكثرة عددهم
وعدتهم ( 2 ) .
العياشي : عن الصادق عليه السلام ذات الشوكة التي فيها القتال . يريد الله أن
يحق الحق : أن يثبته ويعليه . بكلماته : قيل : بآياته المنزلة في محاربتهم أو بأوليائه .
والقمي : قال : الكلمات : الأئمة عليهم السلام . ويقطع دابر الكافرين
ويستأصلهم ، والمعنى أنكم تريدون مالا ألا تلقوا مكروها والله يريد إعلاء الدين وإظهار
الحق وما يحصل لكم به فوز الدارين .
( 8 ) ليحق الحق ويبطل الباطل : فعل ما فعل وليس بتكرير لأن الأول : لبيان
مراد الله وتفاوت ما بينه وبين مرادهم ، والثاني : لبيان الداعي إلى حمل الرسول على اختيار
هامش
1 - الشوكة شدة البأس والحدة بالسلاح يقال شاك الرجل من باب خاف ظهرت شوكته وحدته فهو شائك السلاح
وشاكي السلاح على القلب
2 - عطف على كثرة لا على عددهم أي لكثرة عددهم ولتأهبهم واستعدادهم .