ولا قول الخنا ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، هذا
مالي فاحكم فيه بما أنزل الله .
وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام لما نزلت التورية على موسى بشر بمحمد صلى
الله عليه وآله وسلم قال : فلم تزل الأنبياء تبشر به حتى بعث الله المسيح عيسى بن مريم
فبشر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وذلك قوله : ( يجدونه ) : يعني اليهود والنصارى ( مكتوبا ) :
يعني صفة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ( عندهم ) : يعني في التوراة والأنجيل ، وهو قول الله
عز وجل يخبر عن عيسى عليه السلام : ( ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) .
وفيه مرفوعا : إن موسى ناجاه ربه تعالى فقال له في مناجاته : أوصيك يا موسى وصية
الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم ، ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر ، الطيب ،
الطاهر ، المطهر ، فمثله في كتابك إنه مهيمن على الكتب كلها ، وأنه راكع ، ساجد ، راغب ،
راهب ، إخوانه المساكين ، وأنصاره قوم آخرون . يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم
الطيبات ويحرم عليهم الخبائث : يستفاد من بعض الروايات تأويل الطيبات بأخذ العلم من
أهله ، والخبائث بقول من خالف . ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم :
ويخفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة وأصل الأصر : الثقل ، وقد مضى حديث
وضع الأصر عن هذه الأمة في آخر سورة البقرة ، وقرء أصارهم . فالذين آمنوا به وعزروه :
وعظموه بالتقوية والذب عنه ، وأصل التعزير : المنع . ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه :
قيل النور : القرآن .
والعياشي : عن الباقر عليه السلام النور : علي عليه السلام .
وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام النور في هذا الموضع : علي والأئمة عليهم
السلام . أولئك هم المفلحون .
( 158 ) قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا : في المجالس : عن الحسن
المجتبى عليه السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقالوا : يا محمد أنت الذي تزعم أنك رسول الله وأنك الذي يوحى إليك كما يوحى إلى
موسى بن عمران ؟ فسكت النبي ساعة ثم قال : نعم أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا خاتم
التفسير الصافي — صفحة 243
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٤٣