بما كذبوا به من قبل ) .
والعياشي : عنهما عليهما السلام إن الله خلق الخلق وهم أظلة فأرسل إليهم رسوله
محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فمنهم من آمن به ومنهم من كذبه ، ثم بعثه في الخلق
الآخر فآمن به من آمن به في الأظلة ، وجحده من جحده يومئذ ، فقال : ( فما كانوا ليؤمنوا بما
كذبوا به من قبل ) .
وعن الصادق عليه السلام في هذه الآية : بعث الله الرسل إلى الخلق وهم في
أصلاب الرجال وأرحام النساء فمن صدق حينئذ صدق بعد ذلك ، ومن كذب حينئذ
كذب بعد ذلك . كذ لك يطبع الله على قلوب الكافرين .
( 102 ) وما وجدنا لأكثرهم من عهد : وفاء عهد ، فإن أكثرهم نقضوا عهد الله
إليهم في الأيمان والتقوى . وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين : وأنه علمنا أكثرهم خارجين عن
الطاعة .
في الكافي : عن الكاظم عليه السلام إنها نزلت في الشاك .
وعن الصادق عليه السلام : إنه قال لأبي بصير : يا أبا بصير إنكم وفيتم بما أخذ الله
عليه ميثاقكم من ولايتنا وإنكم لم تبدلوا بنا غيرنا ، ولو لم تفعلوا لعيركم الله كما عيرهم
حيث يقول جل ذكره : ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) .
والعياشي : عن أبي ذر والله ما صدق أحد ممن أخذ الله ميثاقه فوفى بعهد الله غير أهل
بيت نبيهم وعصابته قليلة من شيعتهم ، وذلك قول الله : ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد وان
وجدنا أكثرهم لفاسقين ) ، وقوله : ( ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) .
( 103 ) ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا : بالمعجزات . إلى فرعون وملأه فظلموا
بها : بأن كفروا بها مكان الأيمان الذي هو من حقها لوضوحها ، ولهذا المعنى وضع ظلموا
موضع كفروا ، وفرعون لقب لمن ملك مصر ككسرى لمن ملك فارس ، وقيصر لمن ملك
الروم ، وكان اسمه قابوس أو الوليد بن مصعب ابن الريان . فانظر كيف كان عاقبة
المفسدين : في الإكمال : عن الباقر عليه السلام في حديث ثم إن الله تبارك وتعالى أرسل
التفسير الصافي — صفحة 223
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٢٣