( 128 ) ويوم نحشرهم جميعا : واذكر يوم نحشرهم أو يوم يحشرهم ، وقرئ بالياء
ثم يقول يا معشر الجن : يعني الشياطين . قد استكثرتم من الإنس : أضللتم منهم كثيرا .
القمي : قال : كل من والى قوما فهو منهم ، وإن لم يكن من جنسهم . وقال
أولياؤهم من الإنس : الذين اتبعوهم وأطاعوهم ربنا استمتع بعضنا ببعض : أي انتفع
الأنس بالشياطين حيث دلوهم على الشهوات وما يوصل إليها ، وانتفع الشياطين بالأنس
حيث أطاعوهم وحصلوا مرادهم . وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا .
القمي : يعني القيامة . قال : قال الله لهم . النار مثواكم : مقامكم . خالدين فيها :
مؤبدين . إلا ما شاء الله إن ربك حكيم : في أفعاله . عليم : بأعمال الثقلين ( 1 ) وأحوالهم .
( 129 ) وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون : نكل بعضهم
إلى بعض .
القمي : قال : نولي كل من يولي أولياءهم فيكونون معهم .
وفي الكافي ، والعياشي : عن الباقر عليه السلام : ما انتصر الله من ظالم ، إلا بظالم
وذلك قوله عز وجل : ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا ) .
( 130 ) يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم
آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا : يعني يوم القيامة . في العيون : في خبر الشامي أنه سأل
أمير المؤمنين عليه السلام : هل بعث الله نبيا إلى الجن فقال : نعم . بعث الله نبيا يقال له :
يوسف فدعاهم إلى الله فقتلوه .
وعن الباقر عليه السلام : في حديث أن الله عز وجل أرسل محمدا صلى الله
عليه وآله وسلم إلى الجن والأنس .
أقول : وعموم رسالته الثقلين مستفيض . قالوا شهدنا على أنفسنا : بالجرم
والعصيان ، وهو اعتراف منهم بالكفر واستيجاب العذاب . وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا
هامش
1 - الثقل محركة متاع المسافر وحشمه وكل شئ نفيس مصون ومنه الحديث إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي
والثقلان الإنس والجن .