صدره . بتشبيهه بمن يزاول ما لا يقدر عليه فإن صعود السماء مثل فيما يبعد عن
الاستطاعة ويضيق عند القدرة . كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون :
العياشي : عن الصادق عليه السلام : هو الشك .
وفي الكافي : عنه عليه السلام إن القلب ليتخلخل ( 1 ) في الجوف يطلب الحق فإذا
أصابه اطمأن به وقر ثم تلا ( فمن يرد الله أن يهديه ) الآية .
والعياشي : مثله . وفي رواية : قال : إن القلب ينقلب عن موضعه إلى حنجرته ما لم
يصب الحق فإذا أصاب الحق قر ، ثم تلا هذه الآية .
وفي المجمع : عنه عليه السلام : مثله .
أقول : يتخلخل بالخاءين المعجمتين أو الجيمين أي يتحرك .
وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام : إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا
نكت ( 2 ) في قلبه نكتة من نور فأضاء لها سمعه وقلبه حتى يكون أحرص على ما في أيديكم
منكم ، وإذا أراد بعبد سوء نكت في قلبه نكتة سوداء فأظلم لها سمعه وقلبه ، ثم تلا : ( فمن يرد
الله أن يهديه ) الآية .
وفيه ، وفي التوحيد ، والعياشي : عنه عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد
خيرا نكت في قلبه نكتة من نور ، وفتح مسامع قلبه ، ووكل به ملكا يسدده ، وإذا أراد بعبد
سوء نكت في قلبه نكتة سوداء سد مسامع قلبه ، ووكل به شيطانا يضله ، ثم تلا هذه الآية .
وفي الكافي : عنه عليه السلام : في حديث واعلموا أن الله إذا أراد بعبد خيرا
شرح الله صدره للإسلام ، فإذا أعطاه ذلك نطق لسانه بالحق ، وعقد قلبه عليه فعمل به .
فإذا جمع الله له على ذلك تم له إسلامه ، وكان عند الله إن مات على ذلك الحال من
المسلمين حقا ، وإذا لم يرد الله بعبد خيرا وكله إلى نفسه فكان صدره ضيقا حرجا فإن
هامش
1 - ليتخلخل اي يتحرك ويضطرب كالخلخال الملبوس .
2 - النكتة في الشئ كالنقطة والجمع نقط .