( هو ابن المحقق الفيض علم الفقه ، وراية الحديث ، ومنار الفلسفة ،
ومعدن العرفان ، وطود الأخلاق ، وعباب العلوم والمعارف .
هو ابن ذلك الفذ الذي قل ما أنتج شكل الدهر بمثيله ، وعقمت الأيام عن
أن تأتي بمشبهه ) .
وكتابه ( تفسير الصافي ) هذا يعد من كتب التفسير المهمة التي يعول عليها
كل من تأخر عنها . وها نحن نرى أن العلامة السيد محمد الحسين الطباطبائي
قد أفاد كثيرا من تفسير الصافي ، واستشهد بأقوال مؤلفه في تفسيره الميزان ،
ومن يتصفح تفسير الميزان ، يجد ذلك واضحا . وهذا يدلنا على أهمية تفسير
الصافي ، والاعتماد على مؤلفه .
وقد طبع هذا التفسير القيم عده طبعات في إيران بالقطع الرحلي وبالطبعة
الحجرية ، ثم طبع في المطبعة الاسلامية بطهران بخط الهمداني ، وبعد ذلك
طبع طبعة حديثة في بيروت ، ضم إليه تعليقات بيانية لنفس المؤلف تحت رمز
( منه ، وتعليقات من كتب أخرى تحت رموز مثل : -
م . ن = مجمع البيان في تفسير القرآن .
ق = القاموس للفيروز آبادي .
ص = الصحاح للجوهري .
وقد تصدى أخيرا صديقنا الفاضل سماحة السيد كاظم صدر السادات
الدزفولي صاحب مكتبة الصدر في طهران ، الذي طالما وفقه الله لإصدار
الكتب الاسلامية المفيدة ، إلى طبع هدا الكتاب القيم والتفسير البين ، بطبعته
الحديثة ، وحلته القشيبة هذه التي تتجلى ميزتها عما سبقها من الطبعات ،
بنصاعة الورق ، ووضوح الحروف ، والإخراج الفني ، والتجليد الحديث . كل
ذلك خدمة للاسلام والمسلمين ، فحيا الله روحه الاسلامية ، وأخذ بيده لما
فيه الصلاح ، وكلل مساعيه بالنجاح ، إنه ولي التوفيق .
طهران 22 / جمادى الثانية 1415 ه
عباس الترجمان
التفسير الصافي — صفحة 6
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٦