وروي في المشكاة وأورده في المجمع عن النبي ( صلى عليه وآله ) إن لله عز
وجل مائة رحمة أنزل منها واحدة إلى الأرض فقسمها بين خلقه فبها يتعاطفون
ويتراحمون وأخر تسعا وتسعين لنفسه يرحم بها عباده يوم القيامة .
وروي أن الله قابض هذه إلى تلك فيكملها مائة يرحم بها عباده يوم القيامة .
وفي تفسير الامام معنى ما في الروايتين عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
والتسمية في أول كل سورة آية منها وإنما كان يعرف انقضاء السورة بنزولها ابتداء
للأخرى وما أنزل الله كتابا من السماء الا وهي فاتحته كذا عن الصادق ( عليه السلام )
رواه العياشي .
وفي الكافي عن الباقر ( عليه السلام ) : أول كل كتاب أنزل من السماء بسم الله
الرحمن الرحيم فإذا قرأتها فلا تبال أن لا تستعيذ فإذا قرأتها سترتك فيما بين السماء
والأرض .
وفي العيون عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنها من الفاتحة وأن رسول الله
( صلى الله وآله ) يقرؤها ويعدها آية منها ويقول فاتحة الكتاب هي السبع
المثاني ، وفيه وفي العياشي عن الرضا ( عليه السلام ) أنها أقرب إلى اسم الله الأعظم
من ناظر العين إلى بياضها .
ورواه في التهذيب عن الصادق ( عليه السلام ) .
والقمي عنه أنها أحق ما يجهر به وهي الآية التي قال الله عز وجل : وإذا
ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا .
وفي الخصال عنه ( عليه السلام ) : أن الاجهار بها في الصلاة واجب .
والعياشي عنه ( عليه السلام ) قال : مالهم قاتلهم الله عمدوا إلى أعظم آية في
كتاب الله فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها .
أقول : يعني العامة ، عن الباقر ( عليه السلام ) سرقوا آية من كتاب الله بسم الله
الرحمن الرحيم وينبغي الإتيان بها عند افتتاح كل أمر عظيم أو صغير ليبارك فيه .
التفسير الصافي — صفحة 82
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٨٢