سورة الفاتحة
مكية ، وقيل مدنية ، وقيل أنزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة وهي سبع آيات
بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 )
في التوحيد وتفسير الإمام عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الله هو الذي يتأله
إله كل مخلوق الحوائج والشدائد إدا انقطع الرجاء من كل وجه من ، دونه
وتقطع الأسباب من ( عن خ ل ) جميع من سواه تقول بسم الله أي أستعين على
أموي كلها بالله الذي لا تحق العبادة الا المغيث إذا استغيث والمجيب إذا
دعي .
أقول : معنى يتأله إليه : يفزع إليه ويلتجأ ويسكن .
وفي رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) يعني بهذا الاسم اقرأ واعمل هذا العمل .
وفي العيون والمعاني عن الرضا ( عليه السلام ) يعني بهذا أسم نفسي بسمة من
سمات الله وهي العبادة ، قيل له ما السمة قال العلامة .
وفي التوحيد وتفسير الإمام ( عليه السلام ) قال رجل للصادق ( عليه السلام ) :
يا بن رسول الله دلني على الله ما هو فقد أكثر علي المجادلون وحيروني فقال يا عبد
هامش
( 1 ) قيل الوجه في كتابه البسملة بحذف الألف على خلاف وضع الخط كثرة الاستعمال وتطويل الباء عوض عنها .
منه قدس الله سره .
روي أن قريشا كانت تكتب في الجاهلية بسمك اللهم حتى نزلت سورة هود فيها بسم الله مجريها ومرسيها فأمر النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يكتب بسم الله ثم نزل عليه بعد ذلك : قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعو فله الأسماء
الحسنى ، فأمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يكتب بسم الله الرحمن فلما نزلت سورة النمل : إنه من سليمان وإنه بسم الله
الرحمن الرحيم أمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يكتب ذلك في صدور الكتب وأوائل الرسائل . وهي آية من كل سورة
وقولنا : بسم الله أي أبتدئ بسم الله أو ابتدائي بسم الله فهو خبر مبتدأ محذوف واشتقاق الاسم من السمو وهو العلو
والرفعة ومنه سما الزرع أي علا وارتفع . ومنه اشتقاق السماء لارتفاعها وعوها وقيل هو مشتق من السمة التي هي العلامة
فكأنه علامة لما وضع له . منه قدس سره .