هذا أبدا إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤه .
وبإسناده عن البزنطي قال : دفع أبو الحسن ( عليه السلام ) مصحفا وقال : لا
تنظر فيه ففتحته وقرأت فيه لم يكن الذين كفروا فوجدت فيه اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم . قال : فبعث إلي ابعث إلي بالمصحف .
وفي تفسير العياشي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لولا إنه زيد في
كتاب الله ونقص ما خفي حقنا على ذي حجى ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه
القرآن .
وفيه عن أبي عبد لله ( عليه السلام ) قال : لو قرأ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه
مسمين . وفيه عنه ( عليه السلام ) ان في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن كانت
فيه أسماء ( 1 ) الرجال فألقيت وإنما الاسم الواحد منه في وجوه لا تحصى يعرف
ذلك الوصاة .
وفيه عنه ( عليه السلام ) إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة ولم يزد فيه إلا
حروف قد أخطأت به الكتبة وتوهمتها الرجال . وروى الشيخ أحمد بن أبي
طالب الطبرسي طاب ثراه في كتاب الاحتجاج في جملة إحتجاج أمير المؤمنين
( عليه السلام ) على جماعة من المهاجرين والأنصار أن طلحة قال له ( عليه السلام )
في جملة مسائله عنه يا أبا الحسن شئ أريد أن أسألك عنه رأيتك خرجت بثوب
مختوم فقلت أيها الناس إني لم أزل مشتغلا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بغسله وكفنه ودفنه ثم اشتغلت بكتاب الله حتى جمعته فهذا كتاب الله عندي
مجموعا لم يسقط عني حرف واحد ولم أر ذلك الذي كتبت ألفت وقد رأيت
هامش
( 1 ) لعل المراد بأسماء الرجال الملقية أعلامهم وبالاسم الواحد ما كنى به تارة عنهم وتارة عن غيرهم من الألفاظ التي
لها معان متعددة وذلك كالذكر فإنه قد يراد به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقد يراد به أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وقد يراد به القرآن . وكالشيطان فإنه قد يراد به الثاني ، وقد يراد به إبليس ، وقد يراد به غيرهما أراد ( عليه السلام ) : أن
الرجال كانوا مذكورين في القرآن تارة بأعلامهم فألقيت وأخرى بكنايات فألقيت فهم اليوم مذكورون بالكنايات بألفاظ لها
معان أخر يعرف ذلك الأوصياء . ( منه قدس سره ) .