عليه ، وترتيله ومعرفة ما لديه ، والتدقيق في فهم مبانيه ، والتوصل إلى
مفاهيمه ومعانيه ، لتطبيق أوامره ونواهيه . فانبرى طبقة من أعلام الصحابة
والتابعين وعلى رأسهم أمير المؤمنين - باب مدينة علم الرسول الأمين -
والبررة من أبنائه - ( عليهم السلام ) - وشيعتهم بتفسير كتاب الله العزيز .
قال ابن النديم في كتابه : ( الفهرست ص 47 ) وهو يذكر جماع القرآن
على عهد النبي - ( صلى الله عليه وآله ) - : ( علي بن أبي طالب - رضوان الله
عليه - ، سعد بن عبيد الله بن النعمان بن عمرو بن زيد - رضي الله عنه - ،
أبو الدرداء عويمر بن زيد - رضي الله عنه - ، معاذ بن جبل بن أوس - رضي الله عنه
- ، أبو زيد ثابت بن زيد بن النعمان ، أبي بن كعب بن قيس بن مالك
ابن امرئ القيس ، عبيد بن معاوية بن زيد بن ثابت ابن الضحاك ) .
هؤلاء الذين ذكر هم ابن النديم وهم الذين جمعوا القرآن على عهد رسول
الله - ( صلى الله عليه وآله ) - وعلى رأسهم وأولهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) -
ص 317 ) بعد أن ذكر الروايات الواردة عن طريق أبناء السنة في ذلك : وأما
الروايات عن أهل البيت في أن عليا أول من جمع القرآن على ترتيب النزول
ففوق حد الإحصاء - ثم أردف قائلا : -
وأما التفسير فهو الذي عنده علم الكتاب . قال السيوطي في الاتقان : وأما
علي فروي عنه الشئ الكثير ، وقد روى معمر بن وهب بن عبد الله عن أبي
الطفيل قال : شهدت عليا يخطب ويقول : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شئ
إلا خبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت
أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل .
وأخرج أبو نعيم في ( الحلية ) عن ابن مسعود ، قال : إن القرآن نزل على سبعة
أحرف ، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وأن علي بن أبي طالب عنده من
التفسير الصافي — صفحة 1
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١