بالنسبة إليه تعالى لأجل أن الروح الأمين - وجودا وكمالا - منه
تعالى ، والفعل الصادر عنه بما أنه محدود ، وفي جهة من جهات العالم ،
أنسب إليه من الله تعالى ، لكون الصادر عنه غير واقع في جهة من
الجهات ، وإليه ربما يشير العارف الشيرازي :
شهريست پر كرشمهء خوبان ز شش جهت * نقديم نيست ورنة خريدار هر ششم ( 1 )
البحث الرابع
حول حقيقة تعلم النفس
في قوله تعالى : * ( وأنتم تعلمون ) * بعد حذف المعلوم ، دلالة على
مسألة عقلية خلافية بين المشائين والإشراقيين :
فذهبت الطائفة الأولى إلى جهالة النفس بدوا ، واستكمالها في
الحركة والتعلم بحضور مجالس أهل العلم ، كي تنال الحقائق وتدرك
الصور العلمية بواسطة الموجودات الاخر ، وهي موجودة بالقوة ، وفيه
قوة الإنسان ، وتصير كاملة بالتعقل والتفكر والتعلم سمعا وبصرا . . . وهكذا ( 2 ) .
والطائفة الأخرى : ذاهبة إلى أن النفس جامعة كاملة شاملة
لكافة الصور العلمية والخيرات المجردة والحقائق الروحانية ، إلا
هامش
1 - ديوان حافظ : 368 .
2 - راجع الشفاء ( قسم الطبيعيات ) : 293 ، وشرح الإشارات 2 : 353 - 358 ، الأسفار 3 : 368 .