والشجر والجبال من الأرض " ( 1 ) .
وعن داود بن سرحان العطار ، قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدعا
بالخوان فتغدينا ثم جاؤوا بالطست والدست سنانه ، فقلت : جعلت فداك
قوله : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * الطست والدست سنانه منه ؟ فقال :
العجاج والأودية ، وأهوى بيده كذا وكذا " ( 2 ) .
وعن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما أن خلق الله آدم
أمر الملائكة أن يسجدوا له ، فقالت الملائكة أنفسها : ما كنا نظن أن الله خلق
خلقا أكرم عليه منا ، فنحن جيرانه ، ونحن أقرب الخلق إليه ، فقال الله : * ( ألم أقل
لكم إني أعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) * فيما أبدوا من أمر بني الجان ،
وكتموا ما في أنفسهم ، فلاذت الملائكة الذين قالوا ما قالوا بالعرش " ( 3 ) .
وهذه الروايات في تفسير العياشي ، الذي هو من أقدم التفاسير
الموجودة بين المسلمين ، ويكفي لصحتها سندا متانة متنها ، مع أن بعضها
قوي جدا .
وفي رواية " إكمال الدين " مسندا عن الصادق ( عليه السلام ) : " أن الله تبارك
وتعالى علم آدم أسماء حجج الله - كلها ، ثم عرضهم - وهم أرواح - على
الملائكة فقال : * ( أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ) * بأنكم أحق بالخلافة
في الأرض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم * ( قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما
علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ) * * ( قال ) * الله تبارك وتعالى : * ( يا آدم أنبئهم
هامش
1 - راجع تفسير العياشي 1 : 32 / 12 .
2 - راجع تفسير العياشي 1 : 33 / 13 .
3 - راجع تفسير العياشي 1 : 33 / 14 .