الله تعالى ، ولا خصوصية لحل هذه المشكلة ، وكما أن مشاكلنا تنحل
بإذنه ، من غير كون المواجهة بالاستقلال حتى يلزم الكفر والإلحاد ، كذلك
حل معاضل الملائكة ، فلا يجوز لأحد توهم المقابلة بينهم وبينه تعالى ،
فإنه عين التحديد والإشارة وعين الخلو والتفريغ ، وهي عين الكفر والزندقة .
الوجه الثاني عشر
رعاية التراكيب للتأثير في النفوس
ما ترى في هذه الآيات من إتيان الواو وثم والفاء ، وترك الواو وثم
والفاء ، أو إتيان الفاء في بعض الجمل المتأخرة ، فكله يرجع إلى إنشاء
التراكيب الدخيلة في كيفية الأصوات المنسجمة مع الأرواح ، فإنه من
أهم المسائل الملحوظة في الآيات الشريفة ، وبه كانت العرب
خاضعة ، ولديه يخضع كل شرقي وغربي ، وما في كتب التفسير - ومنها ما
بين يديك - وإن كان لا يخلو أحيانا عن اللطف ، ولكن الألطف الأحسن ذلك .
الوجه الثالث عشر
في الإتيان بالضمير أو الظاهر
قد عرفت أن إثبات كون " آدم " المنادى في قوله تعالى علما شخصيا
غير ظاهر بعد بمثلها ، ويحتمل كونه علم الجنس ، وأن طينة " آدم " تكون كذا
تفسير القرآن الكريم — صفحة 315
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣١٥