والصفات الرذيلة الوجودية والعدمية * ( ونقدس لك ) * نطهرك عن
الدنائس والنواقص كليها وجزئيها * ( قال إني أعلم ما لا تعلمون ) * أزلا
بالسلب البسيط ، ولا يمكن أن تعلموه أولا وبالضرورة الذاتية الأبدية ،
كما هو تعالى يعلم بالضرورة الذاتية الوجوبية الأزلية المطلقة .
وعلى مسلك العارف الرباني
* ( وإذ قال ربك ) * معربا هذا القول والمقاولة عما سلف في النشأة
الواحدية ، نظرا إلى أن الربوبية من الصفات المعربة عن الذات
الجامعة في الرتبة السابقة * ( للملائكة ) * بأعيانهم التابعة للأسماء
والصفات ، حسب مقتضياتها ، فتلك المحادثات والمجادلات ، كانت في نشأة
قبل تلك الكثرة الخارجية - الذهنية والعينية الخيالية والوهمية -
الناشئة عن النسب والإضافات المرئية بين الأشياء .
* ( إني ) * بيدي الجمال والجلال وببساطتي المطلقة الذاتية
الأحدية التي لا يرمز إليها إلا بضمائر البسائط ، وأبسط الضمائر ضمير
المتكلم الوحدة ، فإنه أبسط من قوله تعالى : * ( هو الله أحد ) * ، فإن " هو "
كلمتان بخلافه ، ففهم تلك الملائكة بأجمعهم ، وجميع القوى الوجوديات
طرا بحذافيرها ، أن من تبعات الجلال ما لا يتمكنون من تحمله من التبعات
والآثار والخواص * ( جاعل في الأرض خليفة ) * وهو الجعل المركب ، لأنه
ظهور الكون الجامع ، بعد سبقه بالأحدية الذاتية والواحدية
الجمعية ، فيكون الخليفة واسميته مورد الجعل والظهور ، دون ذات
الظهور والنور ، فإنه لا يتحمل الجعل ، ولا يقبل الالتفات الاسمي ، فإنه
تفسير القرآن الكريم — صفحة 283
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٨٣