الأولى : انتهاء الغاية الزمانية والمكانية ، وفي دخول الغاية في
المغيى خلاف محرر في الأصول ، والحق عدمه إلا مع القرينة ( 1 ) .
والثانية : بمعنى المعية ، نحو * ( من أنصاري إلى الله ) * ( 2 ) ويجوز
حمله على : أنه من ينصرني إلى الإيمان بالله ، وإلى دار الله والآخرة ،
وإلى ذات الله ، وغير ذلك ، فيكون للغاية الاعتبارية والمعنوية ، كالسفر
إلى الله .
والثالثة : التبيين ، نحو * ( رب السجن أحب إلي ) * ( 3 ) ، ويحتمل الزيادة ،
أي : رب السجن محبوبي ، ويجوز أن يستخرج نحو قوله تعالى : * ( ونحن
أقرب إليه ) * ( 4 ) فإنه الغاية الاعتبارية أيضا إلا أنها ليست من الغاية
الاصطلاحية إلا فيما إذا ضم إليها الابتداء ، نحو : سرت من البصرة إلى
الكوفة ، فإن " إلى " في الجملتين بمعنى واحد ، فإذا قيل : نحن أقرب إلى
الكوفة ، فهو يرجع إلى مبدأ في الاعتبار ، كما لا يخفى ، فاغتنم .
الرابعة : بمعنى " من " و " عند " والتوكيد ، ولكن الكل حسب التحليل
يرجع إلى معنى واحد ، وإنما الاختلاف بحسب المصاديق وبعض الاعتبارات ،
فقوله تعالى : * ( وإليه ترجعون ) * أيضا يخرج على الغاية إلا أنه ليس من
الزمانية والمكانية ، فإن الرجوع إليه برفض مظاهر المادة والمدة
وطرد شؤون الدنيا وعلاقات الشيطان ، أمر صحيح ولو كان هو أقرب إلينا
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 5 : 157 .
2 - الصف ( 61 ) : 14 .
3 - يوسف ( 12 ) : 33 .
4 - ق ( 50 ) : 16 ، الواقعة ( 56 ) : 85 .