ويخطر بالبال : أنها ليست من أداة الشرط ، بل تشتمل على معنى الشرط ،
ولذلك لا تجزم الفعلين ، ولا يعتبر الاتفاق اللفظي ، لكفاية الترادف بالضرورة .
ثم من النحاة من يجوز الجزم ( 1 ) ، وقيل : يجوز عند اقترانها ب " ما " ( 2 ) .
الثاني : تأتي للاستفهام الحقيقي والإنشائي مريدا به المعنى الآخر ،
كالتعجب والنفي والتوبيخ ، ولكونه معنى مستقلا واسما يقع خبرا ، نحو
" كيف أنت " ( 3 ) .
وفيه : أنه من السؤال والإنشاء ، وليس إخبارا وخبرا ، ولذلك لا يأتي
عليه الصدق والكذب . نعم هو في حكم الخبر كسائر الجمل
الاستفهامية .
وتأتي حالا ، فيقال : كيف جاء زيد ؟ أي على أي حال جاء ؟ ومفعولا
مطلقا ، نحو " كيف فعل ربك " ؟ ! أي : أي فعل فعل ربك ؟ !
وبالجملة : " كيف " في هذه الآية للاستفهام الإنشائي ، وينتزع عنه التوبيخ .
المسألة الثانية
حول كلمة " أموات "
" الأموات " جمع الميت ، وقد يخفف - كسيد وسيد - : الذي فارق
الحياة ( 4 ) .
هامش
1 - مغني اللبيب : 106 .
2 - نفس المصدر .
3 - راجع أقرب الموارد 2 : 1117 .
4 - أقرب الموارد 2 : 1250 .