عن الكتب النادرة ، وما حكي عن بعض المتسافلين في اتخاذ القراءات
المبتدعة ، التي تنتهي إلى سوء أدب بالقياس إلى الكتاب الإلهي ، وإلى
نحو تحريف في كلمات الكلام الرباني ، محمول على الهوسات الباطلة .
ثم إنه لا يختلف المعنى على الضم والفتح ، لأنه على كل تقدير
يكون الناس محمولا على الوقود ، وفي حكم الصفة لها ، فيكون معنى
الوقود ما مر في الآيات السابقة على كل تقدير . هذا أولا .
وثانيا : إن المسألة ليست من باب حذف المضاف ، فإنه غلط ، ولا
من المبالغة بالمعنى المراد عندكم ، بل هو من الادعاء والحقيقة
اللغوية إلا أنه في أمثال هذه المواقف ربما يريد المتكلم إفادة المبالغة
أو الأمر الآخر .
وثالثا : إنه سيظهر أن من الممكن كون الناس وقودا بالحقيقة .
4 - قرأ عبد الله : " اعتدت للكافرين " من العتاد بمعنى العدة ( 1 ) .
5 - وعن ابن أبي عيلة : " أعدها الله للكافرين " ( 2 ) .
6 - الوقف على * ( مثله ) * ليس بتام ، لأن جملة : * ( وادعوا شهداءكم ) *
واردة عليه ( 3 ) .
7 - الوقف على * ( صادقين ) * ليس بتام إذا كانت جملة * ( لن تفعلوا ) *
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 109 .
2 - نفس المصدر .
3 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 232 .