تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كون المحذوف فاء العطف ، أي صم فبكم فعمي ، فهم لا يرجعون . وسيظهر له نكتة راقية في بحوث اخر . ثم إن المحكي عن ابن مسعود وحفصة : صما بكما عميا على النصب ( 1 ) . وهذا يتحمل وجوها : من كونها مفعولا ثانيا لترك ، ومن كونها منصوبة على الحال من المفعول في " تركهم " ، ومن كونها منصوبة بفعل محذوف ، ومن كونها منصوبة على الحال من الضمير في * ( لا يبصرون ) * ، ومن كونها منصوبة على الذم ( 2 ) . وبذلك الوجوه يختلف كونها من تتمة التمثيل ، أو من أوصاف المنافقين . وغير خفي : أن توصيف المنافقين بأنهم لا يبصرون ، ثم بأنهم العميان ، من التكرار ، وهكذا القول بالحالية . وأما القول بأن النصب على حذف الفعل ، فهو شنيع ، لأن كل كلام غلط يصحح بالحذف والإيصال . وأما النصب على الذم فلا يوجب كون الجملة بلا محل من الإعراب ، فيلزم ما أشرنا إليه . فقراءة النصب غلط جدا . فعلى هذا تكون الآية تتمة حال المنافقين على أحد الوجوه السابقة . نعم على القول بأنها دعاء وجملة إنشائية ، يكون حذف الفعل مناسبا كما لا يخفى . قوله تعالى : * ( فهم لا يرجعون ) * جملة خبرية معطوفة على جملة
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 82 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 82 .