پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 531

پدیدآورندگان:

ص۵۳۱
الوجه الثالث حول استناد الاستهزاء إليه تعالى في إسناد الاستهزاء إليه تعالى وجوه وآراء كلها تدور مدار المجاز والكناية والاستعارة على أقسامها وأنحائها المحتملة هنا ، والمشهور أنها من باب المشاكلة التي هي من المحسنات المعنوية ( 1 ) . والذي هو التحقيق : أن الاستهزاء على المعنى الذي عرفت منا - حسب اللغة والعرف - ليس من المعاني القبيحة الذاتية ، فيكون لأجل العوارض والطوارئ الخارجية ، قابلا للاتصاف بالحسن والصحة وأن يجوزه العقل ، مثلا : إذا كان نجاة إنسان موقوفة على استهزاء إنسان ، فلا شبهة في لزومه العقلي وجوازه الشرعي ، كما يخرج - عندئذ - عن القبح العرفي ، ولا يخرج - وقتئذ - عن عنوان الاستهزاء ، وليس هذا مثل الظلم ، فإنه يخرج بعد ذلك عن كونه ظلما ، لأنه من القبائح العقلية والعرفية الذاتية والطبعية . فبناء على هذا إذا كان اليهود يستهزئون بالمؤمنين يستحقون أن يقابلوا بمثله ، من غير أن يكون المماثل له بعنوان الجزاء خارجا عن حقيقة الاستهزاء ، فلا مجاز في الكلمة ولا مجاز في الإسناد ، وهذا من غير فرق بين
پاورقی
1 - راجع الكشاف 1 : 66 - 67 ، والتفسير الكبير 2 : 70 ، وروح المعاني 1 : 158 - 159 .