فهو مخدوش من جهتين : فإن المستفاد من اللغة أعم ، وأن عدم
السماع أو استعمال ابن كثير لا يضر ولا ينفع .
وما اشتهر : من أن المد في الشر والإمداد في الخير ، أو أن المد في
الجنس ، والإمداد في غير الجنس ( 1 ) ، كله من الاستئناس الخارج عن
حدود اللغة الأصلية .
نعم قد كثر في الكتاب الإلهي استعمال المد في ما ليس بخير
والإمداد في الأمور الخيرة .
هذا ، مع أن نظر القائلين بالفرق ، هو في خصوص معنى المد بمعنى
التقوية والإعانة والإغاثة ، دون معنى البسط ، وإلا فلا يتم ما توهموه ،
لقوله تعالى : * ( وهو الذي مد الأرض ) * ( 2 ) ، ولو كان معنى البسط من معاني
الإعانة - كما يمكن تخيله - فالتوهم المزبور يصبح باطلا .
المسألة الثالثة
حول كلمة " الطغيان "
الطغيان معلوم من طغى الماء ، أي تجاوز عن الحد المرغوب فيه ،
وإطلاقه على العاصي الباغي ليس من المجاز ، والالتزام غير ممنوع أيضا .
وأما عمه يعمه وعمه عمها وعموهية : تردد الرجل في الضلال ،
هامش
1 - تفسير التبيان 1 : 80 ، التفسير الكبير 2 : 71 ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 209 ، تاج
العروس 2 : 498 ، أقرب الموارد 2 : 1192 .
2 - الرعد ( 13 ) : 3 .