بحسب الباطن في الحركة الحقيقية الطبيعية منتهيا إلى الطبائع
الاخر ، وذلك لعدم تحدد طبيعته بما يتعصى عن قبول أية صورة أمكنت
مادتها عن حلولها فيها ، حسب ما تحرر منا في " قواعدنا الحكمية " .
وإلى ذلك يرجع المسخ وسائر أنحائه ، فإن الكون دائم النسخ
والمسخ ، وإذا كان يراهم الله تعالى بما هم عليه من الواقعية ، الحاصلة
لهم في الحركة التضعيفية الانحطاطية ، يصح أن يعبر عنهم بالشياطين ،
لأنهم واقعها ، أولئك كالأنعام وأضل سبيلا .
فبالجملة : تشير الآية الشريفة - حسب الاحتمال الأخير - إلى هذه
القاعدة ، فلا تلزم المجازية التي هي خلاف الأصول العقلائية ، فليتأمل
جيدا .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 510
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥١٠