بعض بحوث أصولية
اختلفوا في مباحث العام والخاص في أن العمومات اللفظية
تحتاج إلى مقدمات الحكمة على نحو ما تحرر في مسألة المطلقات ،
فذهب صاحب الكفاية ( رحمه الله ) إلى الحاجة ( 1 ) ، والوالد المحقق - مد ظله -
إلى عدمها مستدلا : بأن أداة العموم وضعت لاستيعاب المدخول ، فلا معنى
لاحتياجها إليها ( 2 ) ويدل على خلافه هذه الآية الشريفة ، فإن قوله
تعالى : * ( آمنوا كما آمن الناس ) * لو دل على العموم الاستغراقي يلزم
الكذب بالضرورة ، فيعلم منه أن دلالة الجمع المحلى بالألف واللام
على العموم ، منوط بكون المتكلم في مقام بيان إفادة العموم ، وإما إذا كان في
مقام إفادة الإهمال ، فلا يستفاد منه العموم والاستيعاب ، فهذه الآية تشهد
على مختار " الكفاية " وجمع آخر .
هامش
1 - راجع كفاية الأصول : 217 .
2 - راجع مناهج الوصول 2 : 233 - 234 .