وان شئت قلت : يستخرج هنا من عموم الحكم حال المفرد ، كما تحرر
في الأصول في قصة لعن بني أمية قاطبة ( 1 ) .
ومن العجيب : أن هذه المقابلة المشهورة بين الناس والمخاطبين
في قوله تعالى : * ( آمنوا كما آمن الناس ) * تكون معلقة على إيمانهم ، فإن
آمنوا فلا يشملهم خطاب * ( آمنوا ) * ، لأنهم بعد الإيمان من الناس ومن
المؤمنين ، وإن لم يؤمنوا فالخطاب باق على دعوته وهم غير منسلكين في
الناس ، لأن من كان منهم قد آمن ، فافهم واغتنم .
النكتة السادسة
حول قائل هذه الأقوال
يظهر مما مر تمام الكلام في فاعل * ( قالوا ) * وهم جمع من الناس
الذي يستفاد من قوله تعالى : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله . . . ) * إلى
آخره ، ولا يلزم أن يكون الفواعل في الأفعال السابقة متحدة بالشخص ،
ولا برهان عليه ، كما أن قضية كون الآية مشتملة على السؤال والجواب
الفرضيين عدم الاحتياج إلى الفاعل رأسا ، كما هو الظاهر ، فالخلاف
فيه أيضا في غير محله .
هامش
1 - راجع كفاية الأصول : 223 .