وعلى مسلك العارف
* ( في قلوبهم مرض ) * ، وذلك لاقتضاء بعض الأسماء الإلهية كالاسم
" الضار والمضل " ، و * ( زادهم الله مرضا ) * ، لأنه تعالى رب العالمين ،
فينمي حسب اقتضاء الاسم " الرب " كل ما فيه اقتضاء النمو ، على حسب
مقتضيات ذاته ومناسبات صفاته ، فيكون المتكفل للتنمية والازدياد - بما
أنه من الأسماء الإلهية - ذوات المرضى باتباع الشهوات ورفض الإسلام
والحقائق وأنحاء الهدايات .
* ( فزادهم الله مرضا ) * ليست إلا زيادة أنفسهم مرضهم ، بعدم الإصغاء
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووليه ( عليه السلام ) ، وبعدم العمل بالأحكام القلبية
والقالبية ، فإذن يزداد المرض بإذن الله تعالى وباستحقاق اسمه تعالى .
* ( ولهم عذاب أليم ) * بشارة ، وهي من الآلاء والنعماء الإلهية في مقابل
* ( ما كانوا يكذبون ) * ، حتى يتطهر نفوسهم الخبيثة الكاذبة ، وقلوبهم
المتفرقة القذرة بذلك العذاب الإلهي المتحصل من الاسم " الرحمن
والرحيم " .
* ( ولهم عذاب أليم ) * هو من تبعات كذبهم وتكذيبهم . * ( ولهم عذاب
أليم ) * يوجب انتهاء أمد ذلك العذاب ، ويورث خلاص الناس والمنافقين
الكافرين والمعاندين الفاسقين من تلك التبعات والآثار والخواص .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 384
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٨٤