المذكورة قاصرة - سندا أو دلالة - عن إثبات ذلك ، ولا بأس بأن يكون الكل
واردا في مفادها ومقصودا فيها ، والله العالم بها .
وأما على مسلك أصحاب التفسير
* ( في قلوبهم ) * الصنوبرية * ( مرض ) * جسماني ، * ( فزادهم الله ) *
مرضهم ، * ( ولهم عذاب أليم ) * جزاء * ( بما كانوا يكذبون ) * ، ويقولون كذبا ، وهو
قولهم : آمنا بالله وباليوم الآخر .
وقريب منه : * ( في قلوبهم ) * ونفوسهم المجردة * ( مرض ) * روحاني
ومعنوي ، * ( فزادهم الله ) * ذلك المرض ، أو فزاد الله في مرضهم بتهيئة أسباب
تنتهي إليه ، من زيادة شوكة المسلمين ونفوذ قدرة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والمؤمنين ، وغير ذلك من الأسباب الموجبة لزيادة حقدهم ونفاقهم
وشكهم .
وقريب منه : * ( في قلوبهم ) * الأمراض ، * ( فزادهم الله ) * أي فليزد الله ذلك
المرض ، * ( ولهم عذاب ) * هو الأليم ، وشديد في ألمه ، وبالغ في اشتداده
* ( بما كانوا يكذبون ) * لأجل أنهم كانوا يكذبون .
وقريب منه : * ( في قلوبهم مرض ) * ، أي وليكن في قلوبهم المرض ،
فزادتهم عداوة الله مرضا ، بحذف المضاف ، أو فليزد الله مرضهم * ( ولهم عذاب
أليم ) * ومؤلم أو شديد في ألمه بشئ * ( كانوا يكذبون ) * ، أو بالذي كانوا
يكذبون .
وقريب منه : * ( في قلوبهم مرض ) * وما يشعرون بذلك ، ولأجل عدم
تفسير القرآن الكريم — صفحة 382
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٨٢