ويترتب على هذه القاعدة ثمرات علمية ومنها مسألة المعاد
الجسماني ، وإليها تشير هذه الآية الشريفة ، حيث تقول : * ( في قلوبهم
مرض فزادهم الله مرضا ) * ، مع أن المتفاهم الابتدائي منها هو أن يقال : " في
قلوبهم مرض فزادها الله مرضا " ، ففي هذا التغيير إيماء إلى أن ما به
حقيقتهم ، هي قلوبهم وكمالهم المجرد وفعلهم الذي هو نحو وجودهم ، فلو
كان المرض في قلوبهم فهم المرضى ، لأنهم ليسوا إلا القلوب ، ولا يكون
شيئية الإنسان إلا بنفسه الناطقة الجوهرية المجردة .
البحث الثالث
الأعراض جلوة الذوات
من المسائل المبرهنة في محله : هو أن الأعراض والمقولات
ليس لها وجود بحذاء وجود الجواهر والموضوعات ، بل الوجود
العرضي بالقياس إلى الوجودات الاخر ، يعتبر ويكون عين طور الجوهر
وجلوة الذات ، ويكون الحركة المتصورة في الأعراض بعين الحركة
الموجودة في الذوات ( 1 ) ، ويكون اشتداد الكيف وازدياد الكم تبع الحركة
الذاتية في كل شئ كان متحركا بتلك الحركة كالأشياء المتوحدة
بالوحدة الطبعية ، دون سائر الوحدات التأليفية والاعتبارية ، وإلى هذه
المقالة الراقية تشير الآية الشريفة ، حيث أفادت * ( في قلوبهم مرض
هامش
1 - راجع الأسفار 3 : 103 - 104 .