كالسطل و الجام و المنديل جاء به * جبريل ما أحد فيه بمختلف
كان النبي اذا استكفاك معضلة * من الامور و قد أعيت لديه كفى
و قصة الطائر المشوى عن أنس * يخبر بما قصه المختار من شرف
و الحب و القضب و الزيتون حين اتوا * تكرما من إله العرش ذى اللطف
و الخيل راكعة فى النقع ساجدة * و المشرفيات قد ضجت على الجحف
بعثت اغصان بان فى جموعهم * فاصبحوا كرماد غير منتسف
لو شئت مسخهم فى دورهم * او شئت قلت لهم يا ارض انخسفى
و الموت طوعك و الارواح تملكها * و قد حكمت و لم تظلم و لم تخف
خلاف من زهقت فى الغار مهجته * فظل مدمعه جار بمنذرف
لا قدس اللّه قوما قال قائلهم * بخبخ لك من فضل و من شرف
و بايعوك بخم ثم أكدها * محمّد بمقال منه غير خفى
عافوك و اطرحوا قول النبى و لم * يمنعهم قوله هذا أخى خلفى
هذا وليكم بعدى فمن علقت * به يداه فلن يخشى و لم يخف
فقلدوها أخا تيم فقال لهم * يا ويلكم أقبلوا قولى فلست أفي
لى مارد يعترينى لا اطيق له * ردا فيخدعنى بالقول و العنف
حتى اذا ما دعاه الموت نص على * شيطانه يا له من مارد خلف
فصيّر الامر شورى خدعة ودها * و حيلة و هو أمر منه غير خفى
و ثالث القوم ابدى فى الورى بدعا * و أصبحت ملة الاسلام فى تلف
لا خير فى آل حرب مع عدى و لا * فى آل تيم و لا فى شيخها الخرف
ضلوا و كان عكوفا فى ضلالهم * مثل الكلاب مكبات على الجيف
كم بدعة ظهرت من جورهم فبدا * منها الفساد من الاصلاب و النطف
شاعت بدائعهم فى الناس * فعل اللياط و شرب الخمر من سرف
رياض العلماء و حياض الفضلاء ( فارسي ) — صفحة 24
مساهمون: محمد باقر ساعدى
ص٢٤