علم الحروف والأعداد
قد مر أن لهذه العلوم شأنا راسخا عند أهله ، وشرافة خاصة لدى
أربابه ، وبغضا وعنادا بارزا وظاهرا عند جهلته . والأمر سهل .
اعلم : أن المروي أن الكتب المنزلة من السماء إلى الأرض مائة
وأربعة : صحف شيث ستون ، وصحف إبراهيم ثلاثون ، وصحف موسى قبل
التوراة عشرة ، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان . وقيل أكثر من ذلك لما
كان لنوح أيضا كتب ، وجميعا في الفرقان ، ومعانيها في الفاتحة ، ومعاني
الفاتحة في البسملة ، ومعاني البسملة مجموعة في بائها ، ومعناها : بي
كان ما كان ، وبي يكون ما يكون .
فهنا طور آخر من البحث : أن حروف البسملة تسعة عشر حرفا ،
على عدد الملائكة الموكلين بالنار ، عافانا الله منها ( 1 ) . وقد أشير إلى هذا
البحث طي بعض المباحث السابقة ، وفي ذلك خواص وآثار كثيرة مذكورة
في المطولات . وعددها 786 ، ومن قرأها بهذا المقدار ستة أيام متوالية
هامش
1 - شمس المعارف الكبرى : 33 .