تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن الترمذي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
يجد من يعرفها ، أن ينتفع بها وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم : يعرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها وهو قول سفيان الثوري وعبد الله ابن المبارك ، وهو قول أهل الكوفة ، لم يروا لصاحب اللقطة أن ينتفع بها إذا كان غنيا وقال الشافعي : ينتفع بها : وإن كان غنيا ، لان أبي ابن كعب أصاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرة فيها مائة دينا ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرفها ثم ينتفع بها وكان أبي كثير المال ، من مياسير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرفها فلم يجد من يعرفها ، فأمر ه النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكلها ، فلو كانت اللقطة لم تحل إلا لمن تحل له الصدقة ، لم تحل لعلي بن طالب ، لان علي بن أبي طالب أصاب دينارا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفه فلم يجد من يعرفه ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأكله وكان على لا تحل له الصدقة . وقد رخص بعض أهل العلم ، إذا كانت اللقطة يسيرة ، أن ينتفع بها ولا يعرفها . وقال بعضهم إذا كان دون دينار يعرفها قدر جمعة ، وهو قول إسحاق بن إبراهيم . 1388 حدثنا محمد بن بشار . حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا الضحاك بن عثمان حدثني سالم أبو النضر عن بسر بن سعيد ، عن زيد ابن خالد الجهني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال ( عرفها سنة ، فإن اعترفت ، فأدها ، وإلا فاعرف وعاءها