يجد من يعرفها ، أن ينتفع بها وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم : يعرفها
سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها وهو قول سفيان الثوري وعبد الله
ابن المبارك ، وهو قول أهل الكوفة ، لم يروا لصاحب اللقطة أن ينتفع
بها إذا كان غنيا وقال الشافعي : ينتفع بها : وإن كان غنيا ، لان أبي
ابن كعب أصاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرة فيها مائة
دينا ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرفها ثم ينتفع بها وكان
أبي كثير المال ، من مياسير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،
فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرفها فلم يجد من يعرفها ، فأمر ه
النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكلها ، فلو كانت اللقطة لم تحل إلا لمن
تحل له الصدقة ، لم تحل لعلي بن طالب ، لان علي بن أبي طالب أصاب
دينارا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفه فلم يجد من يعرفه ،
فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأكله وكان على لا تحل له الصدقة .
وقد رخص بعض أهل العلم ، إذا كانت اللقطة يسيرة ، أن ينتفع
بها ولا يعرفها . وقال بعضهم إذا كان دون دينار يعرفها قدر جمعة ،
وهو قول إسحاق بن إبراهيم .
1388 حدثنا محمد بن بشار . حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا
الضحاك بن عثمان حدثني سالم أبو النضر عن بسر بن سعيد ، عن زيد
ابن خالد الجهني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة
فقال ( عرفها سنة ، فإن اعترفت ، فأدها ، وإلا فاعرف وعاءها
سنن الترمذي — صفحة 416
مساهمون: الترمذي
ص٤١٦