مال ، غرم نصيب صاحبه وعتق العبد من ماله . وإن لم يكن له
مال ، عتق من العبد ما عتق ، ولا يستسعى . قالوا بما روى عن
ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا قول أهل المدينة
وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق .
15 باب ما جاء في العمرى
1360 حدثنا محمد بن المثنى . حدثنا ابن أبي عدى ، عن
سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة : أن نبي الله صلى الله
عليه وسلم قال ( العمرى جائزة لأهلها ، أو ميراث لأهلها ) وفي الباب
عن زيد بن ثابت وجابر ، وأبي هريرة وعائشة وابن الزبير ومعاوية
1361 حدثنا الأنصاري . حدثنا معن حدثنا مالك عن ابن
شهاب ، عن أبي سلمة ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال ( أيما رجل أعمر عمري ، ولعقبه ، فإنها للذي يعطاها ،
لا ترجع إلى الذي أعطاها . لأنه أعطى عطاء وقعت فيه الموارث ) .
هذا حديث حسن صحيح ، هكذا روى معمر وغير واحد عن الزهري ،
مثل رواية مالك ، وروى بعضهم عن الزهري ، ولم يذكر فيه ( ولعقبه ) .
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم . قالوا : إذا قال : هي لك ،
حياتك ولعقبك ، فإنها لمن أعمرها ، لا ترجع إلى الأول . وإذا لم
يقل ( لعقبك ) فهي راجعة إلى الأول إذا مات المعمر ، وهو قول
مالك بن أنس والشافعي . وروى من غير وجه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال ( العمرى جائزة لأهلها ) والعمل على هذا عند بعض أهل العلم
قالوا : إذا مات المعمر فهو لورثته . وإن لم يجعل لعقبه وهو قول
سفيان الثوري وأحمد وإسحاق .
سنن الترمذي — صفحة 402
مساهمون: الترمذي
ص٤٠٢