وقد روى عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير
وجه : ( من المذي الوضوء ، ومن المنى الغسل ) .
وهو قول عامة أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين
ومن بعدهم وبه يقول سفيان ، والشافعي ، واحمد ، وإسحاق .
84 باب ما جاء في المذي يصيب الثوب
115 حدثنا هناد حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن
عبيد ، هو ابن السباق ، عن أبيه عن سهل بن حنيف قال : ( كنت القى
من المذي شدة وعناء ، فكنت أكثر منه الغسل . فذكرت ذلك لرسول
الله صلى الله عليه وسلم وسألته عنه ؟ فقال : إنما يجزئك من ذلك الوضوء .
فقلت : يا رسول الله ، كيف بما يصيب ثوبي منه ؟ قال : يكفيك أن تأخذ
كفا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى انه أصاب منه ) .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . ولا نعرفه الا من حديث
محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا .
وقد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب ، فقال بعضهم :
لا يجزى إلا الغسل ، وهو قول الشافعي ، وإسحاق . وقال بعضهم :
يجزئه النضح . وقال أحمد : أرجوا أن يجزئه النضح بالماء .
85 باب ما جاء في المنى يصيب الثوب
116 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم
عن همام بن الحرث قال : ضاف عائشة ضيف ، فأمرت له بملحفة
صفراء ، فنام فيها ، فاحتلم ، فاستحيا أن يرسل بها وبها أثر الاحتلام ،
سنن الترمذي — صفحة 76
مساهمون: الترمذي
ص٧٦