ومستدركات ومسلسلات ، ومابنى عليها من كتب السنن ، والفقه والسير ، وما ألحق بها جميعها من الشروح وكتب العلل والأحكام والمختصرات والمنسوخات و " الموضوعات " والجرح والتعديل ، ثم التنويه بعد ذلك بأهم ما احتوته هذه الكتب ، وامتازت به أو عيبت لأجله . . كل ذلك في عبارة مشرقه ، ومعنى واضح وأسلوب أخاذ ، في غير إطالة مملة ، أو إيجاز مخل . !
قطرات . . . مما احتوته المقدمة ، وفيها البحر العباب ، الملاطم الأمواج ، البعيد الغور ، ألمحنا إليها لماحا ، حيث لم يتسع المجال ، ولم يسعف المقال .
هذا بالإضافة إلى باب واف كاف ، كان أفرده مؤلفها الموفق ، عن الإمام أبى عيسى الترمذي نفسه رحمه الله ، في بيان مذهبه ، ومزايا جامعه ، وحال رواته وعديد شروحه ، وتفسير مصطلحه الخ . فضلا عما اشتملت عليه المقدمة من تراجم أئمة اللغة وأعلامها عبر القرون وفهارس الرواة مرتبة ترتيبا أبجديا مقرونة بمواضعها من الجامع المذكور .
وإن ما شتملت عليه المقدمة من المعارف النفيسة ، والأخبار الوثيقة ، والتعريف المحكم الدقيق ، بأمهات الكتب والمراجع ، والإبانة عن محتواها ، وتلخيص مجملها ليجعلها - بنفسها - جامعة ، غانية مغنية ، يقصر الباع عن سير غورها ، ويعجز القلم عن وصف ما بها .
وهى بعد . . " مقدمة " فحسب . . للشرح الجليل . !
وإن طالب العلم ، وباغى الفضل ، لا يمتد أمله ، ولا يستطيل رجاؤه ، لأبعد منا ولا أوفى أبدا ، وإنه بها - في بابها - ليستغنى عن الكثير - ولا يغنيه عنها الكثير . جزى الله ناشرها ، ناشر الشرح ، خير ما يجزى به محسنا . . ورحم مؤلفها وأسبغ عليه فواضل بره ورحمته .
وصلى الله على خاتم النبيين وأصحابه وآله الطيبين والحمد لله رب العالمين .
غرة شعبان 1384 عبد الرحمن محمد عثمان
سنن الترمذي — صفحة 311
مساهمون: الترمذي
ص٣١١