Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 604

Contributors:

P.604
ولو لم ينو قبله وزاد المصنف في التعميم بقوله أو عولج بالمفطر ومستندهم رواية يونس بن نوح قال كتبت إلى أبى الحسن الثالث أسئله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته أم لا فكتب لا يقضى الصوم ولا يقضى الصلاة خلافا للمحكى عن المشايخ الثلاثة فقالوا بوجوب القضاء وان لم يسبق منه إليه قال في المدارك ولم أقف للقائلين بالوجوب على حجة يعتد بها أقول لو ثبت دليل دال على وجوب القضاء بفوت الصوم كما ادعاه هذا المحقق في مواضع فلعله هو دليلهم نظرا إلى فساد الصوم بعدم النية كما في النائم إذا لم يسبق منه النية كما لا يوجد في الاغماء دليل على وجوب القضاء كذا في النوم ولو دل العموم المدعى على وجوب القضاء في النوم كما استدل به عليه فيه دل على القضاء في الاغماء والفرق بين النوم والاغماء كما ادعوه لم يتحقق وسيجئ الكلام اللهم الا ان يفرق بالاجماع نعم يمكن الجواب عن هذا العموم على فرض وجوده بتخصيصه بالروايتين جمعا فالقول بالوجوب ضعيف كضعف ما احتج به لهم في المختلف على ما حكى عنه من أن الاغماء مرض فيدخل في عموم ما دل على ثبوت القضاء إذا فات الصوم بالمرض ومن انه يجب عليه قضاء الصلاة فكذا الصوم لعدم القول بالفرق إما الأول فلعدم صدق المرض عليه أو عدم انصرافه إليه وعلى فرض تسليمهما فعمومات وجوب القضاء بسبب المرض مخصصة بالروايتين لأنهما خاصتان واما الثاني فلمنع الحكم في الصلاة أولا وما دل على وجوب قضائها لعله محمول على الاستحباب بقرينة الروايتين المصرحتين بعدم وجوب قضائها ومنع عدم الفرق ثانيا وما ادعى من عدم القول بالفرق غايته ان يكون بالنسبة إلينا اجماعا مركبا منقولا لا يعارض الروايتين مع اشتهار مضمونهما سيما بين المتأخرين وتسليم تعارض ما ذكر من الدليل مع الروايتين وتساقطهما والرجوع إلى الأصل ثالثا اللهم الا على فرض وجود عموم دال على وجوب قضاء ما فات فتأمل ثم إن ما ذكره المصنف من التعميم لصورة المعالجة بالمفطر كذلك ولا يتوهم وجوب القضاء للأدلة الدالة على كون هذا الشئ مفطرا وموجبا للقضاء لان مورد تلك الأدلة حال التكليف ولذا لا توجب شيئا على الناسي وشبهه ويستحب التتابع في القضاء لما فيه من المسارعة إلى الخير ولرواية ابن سنان المتقدمة وحكى عن ابن إدريس انه حكى عن بعض الأصحاب انه يستحب التفريق وحكى عنه أيضا انه حكى عن بعض انه يستحب تتابع ستة وتفريق البواقي وهما ضعيفان ومستندهما ضعيف بالنسبة إلى أدلة استحباب التتابع ولو سلم التكافؤ فالمرجع بعد التساقط عمومات السابقة إلى الخير مضافا إلى ما يؤيده بالاحتياط واعلم أن الظاهر عدم كون وجوب القضاء فوريا ويدل عليه مضافا إلى اطلاقات وجوب القضاء خصوص رواية الحلبي المتقدمة فليقضه في أي الشهور شاء أياما متتابعة وكذا رواية ابن سنان المتقدمة حيث دلت على جواز التفريق المنافى لوجوب المبادرة ويدل عليه أيضا رواية حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) قال كن نسأ النبي صلى الله عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان كراهة ان يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله خلافا للمحكى عن أبي الصلاح وهو ضعيف غير واضح المستند واعلم أن المصنف اكتفى عن الحكم بعدم وجوب الفورية بالحكم باستحباب التتابع * مسألة * لا خلاف في وجوب الافطار على المسافر وعدم صحة الصوم منه ووجوب القضاء عليه ولو صام في السفر في الجملة وانما الخلاف في مواضع الأول في أن الافطار هل هو مشروط بخروج المسافر قبل الزوال فلو خرج بعده يتم الصوم مطلقا أو بالعزم على السفر من الليل فان بدا له في النهار لم يفطر مطلقا أو مشروط بكلا الامرين ومع عدمها ولو بعدم أحدهما يتم الصوم أم غير مشروط بشئ منهما أصلا بل يفطر مطلقا ولو خرج بعد الزوال ولم يعزم عليه من الليل أقوال أوسطها أولها وهو المشهور للروايات المستفيضة منها رواية الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) انه سئل عن الرجل يخرج من بيته يريد السفر وهو صائم فقال إن خرج من قبل ان ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم وان خرج بعد الزوال فليتم يومه ومنها رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به من شهر رمضان دلت بمفهومها على عدم وجوب صيام اليوم وعدم الاعتداد به إذا خرج قبل نصف النهار ومنها رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يسافر في شهر رمضان يصوم أو يفطر قال إن خرج قبل الزوال فليفطر وان خرج بعد الزوال فليصم ومنها رواية أخرى له أيضا عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتم الصيام وان خرج قبل الزوال افطروا بها لاستجماعها للمرجحات الداخلية كأخصيتها بالنسبة إلى بعض الأدلة الآتية وصحة بعضها وكثرتها وللمرجحات الخارجية من اشتهار مضمونها سيما بين القدماء وموافقة الحكم الأول من حكميها وهو الافطار قبل الزوال لعموم الكتاب والسنة من وجوب الافطار على المسافر مطلقا وموافقة الحكم الثاني منها للاجماع المحكي عن الخلاف يرفع اليد عن كل ما خالفها من المطلقات الدالة على وجوب الافطار مطلقا كتابا وسنة والناصة في جواز الافطار ولو خرج بقليل قبل الغروب التي هي أدلة القول الأخير كرواية عبد الأعلى في الرجل يريد السفر في شهر رمضان قال يفطر وان خرج قبل ان تغيب الشمس بقليل ومن الروايات الدالة على اشتراط العزم على السفر من الليل كما هو مختار الشيخ في بعض كتبه والمحقق كرواية علي بن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله قال إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله وان لم يحدث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه ورواية أبي بصير قال إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فأتم الصوم واعتد به من رمضان وفي أخرى إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل فان خرجت قبل الفجر أو بعده وأنت مفطر وعليك قضاء ذلك اليوم والرضوي ولو أنه خرج من منزله يريد النهر وان ذاهبا أو جائيا لكان عليه ان ينوى من الليل سفرا والافطار فان هو أصبح ولم ينو السفر قصر وأفطر مضافا إلى موافقتها لمذهب كثير من العامة كالأوزاعي وأبى ثور والزهري والنخعي ومكحول كما عن المنتهى واما القول الثالث للمحكى من الشيخ في المبسوط فلم تقف له على مستند وقد استدل له بعض مشايخنا بان فيه جمعا بين الأخبار الدالة على اشتراط الافطار بالخروج قبل الزوال بين الدالة على اشتراطه بالعزم على السفر بتخصيص ما دل على الافطار قبل الزوال بما إذا عزم على السفر من الليل قال لان التعارض بينهما تعارض