الكرماني . ( الخامس ) : أنه الرازيانج . حكاهما أبو حنيفة الدينوري عن بعض
الاعراب . ( السادس ) : أنه الشبت . ( السابع ) : أنه التمر . حكاهما أبو بكر بن السنى الحافظ .
( الثامن ) : أنه العسل الذي يكون في زقاق السمن . حكاه عبد اللطيف البغدادي . قال
بعض الأطباء : وهذا أجدر بالمعنى وأقرب إلى الصواب . أي : يخلط السناء مدقوقا بالعسل
المخالط للسمن ، ثم يلعق ، فيكون أصلح من استعماله مفردا ، لما في العسل والسمن من
إصلاح السنا ( 1 ) وإعانته على الاسهال . والله أعلم .
وقد روى الترمذي وغيره - من حديث ابن عباس يرفعه - : " إن خير ما تداويتم به
السعوط ، واللدود ، والحجامة ، والمشي " ( 2 ) . المشي هو : الذي يمشى الطبع ويلينه ،
ويسهل خروج الخارج .
فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج حكة ( 3 ) الجسم
وما يولد القمل
جاء ( 4 ) في الصحيحين - من حديث قتادة ، عن أنس بن مالك - قال : " رخص
رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام - رضى الله تعالى عنهما - :
في لبس الحرير ، لحكة كانت بهما " . وفى رواية : " أن عبد الرحمن بن عوف ،
والزبير بن العوام - رضى الله تعالى عنهما - شكوا القمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، في غزاة ( 5 )
لهما ، فرخص لهما في قمص الحرير . ورأيته عليهما " .
هذا الحديث يتعلق به أمران : أحدهما فقهي ، والآخر طبي .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل مقصورا . وفى الزاد : " السناء " ممدودا . وكل صحيح .
( 2 ) سبق تخريجه وأنه غريب ! . وسبق تفسير السعوط واللدود ، وأن الأول : ما يجعل في الانف من
الدواء ، والآخر : في جانب الانف . ! ! أما المشي فقد فسره ! وقيل : سمى به لأنه يكثر مشى صاحبه إلى
الخلاء ! . اه ق .
( 3 ) كذا بالأصل . وعبارة الزاد ( ص 87 ) : " في علاج الجسم " . والنقص من الناسخ أو الطابع .
( 4 ) هذا اللفظ لم يرد في الزاد .
( 5 ) كذا بالأصل . وفى الزاد : " غزوة " . وكلاهما صحيح .