قال : حار جار . ثم قالت : استمشيت بالسنا ( 1 ) . فقال : لو كان شئ يشفى من الموت
لكان السنا ( 2 ) " .
وفى سنن ابن ماجة ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، قال : " سمعت عبد الله بن أم حرام ( 3 )
- وكان مما صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، القبلتين - يقول : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : عليكم بالسنا والسنوت ( 4 ) . فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام .
قيل : يا رسول الله ، وما السام ؟ قال : الموت " .
قوله : " بم تستمشين ؟ " أي : تليين الطبع حتى يمشى ولا يصير بمنزلة الواقف ،
فيؤذى باحتباس النجو . ولهذا سمى الدواء المسهل : مشيا ، على وزن فعيل . وقيل : لان
المسهول يكثر المشي والاختلاف للحاجة .
وقد روى : " بماذا ( 5 ) تستشفين ؟ فقالت : بالشبرم " . وهو من جملة الأدوية اليتوعية ،
وهو : قشر عرق شجرة . وهو حار يابس في الدرجة الرابعة . وأجوده المائل إلى الحمرة ،
الخفيف الرقيق الذي يشبه الجلد الملفوف . وبالجملة : فهو من الأدوية التي أوصى الأطباء
بترك استعمالها ، لخطرها وفرط إسهالها .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " حار جار " ، ويروى " حار يار " . قال أبو عبيد :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وسنن الترمذي : ( 8 / 234 ) . وكذلك في سنن ابن ماجة ( 2 / 180 : ط
العلمية ) بدون كلمة " قالت " . وفى الزاد ( ص 86 ) : " ثم قال استمشين بالسنا " ، وهو خطأ وتحريف .
( 2 ) أو السلاميكا ( ؟ ) . وهى على أنواع كثيرة ، أفضلها : السنا الهندي لنقاوتها . وتستعمل السنا للآن كملين
في حالات الامساك . وتستعمل أوراق النبات فقط بعد نقعها في الماء لمدة 12 ساعة ، ويشرب المنقوع بدون
الورق . أما إذا غليت فقد تسبب مغصا شديدا بالأمعاء . وكمية الورق المنقوعة تختلف من شخص إلى
آخر ، وعلى قدر حالة الامساك . وغالبا من 10 إلى 15 ورقة للنقع لمدة 12 ساعة . اه د .
وأخرج الحديث أيضا : أحمد ، والحاكم . وأخرج الطبراني عن أم سلمة نحوه . والشبرم بزنة " قنفذ " .
وسيبينه المؤلف ، وسيبين السنا أيضا ! ! . اه ق .
( 3 ) كذا بالأصل وسنن ابن ماجة : ( 2 / 179 ) . وفى الزاد : " بن حرام " وهو خطأ وتحريف .
؟ ؟ : التهذيب 12 / 3 ، والخلاصة 380 .
( 4 ) وأخرجه أيضا : الحاكم وأخرج النسائي عن أنس نحوه . وسيبين ( المؤلف ) المراد بالسنوت .
وهو بفتح السين وضمها ، والفتح أفصح . اه ق .
( 5 ) كذا بالأصل . وفى الزاد ( ص 87 ) : بما الذي .