الوحدة ، فقال : اتخذ زوجا من الحمام " . وأجود من هذا الحديث : " أنه صلى الله عليه وسلم رأى
رجلا يتبع حمامة ، فقال : شيطان ( 1 ) يتبع شيطانة " .
وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه - في خطبته - يأمر بقتل الكلاب ، وذبح الحمام .
( لحم القطا ) : يابس يولد السوداء ، ويحبس الطبع . وهو من شر الغذاء ، إلا أنه
ينفع من الاستسقاء .
( لحم السماني ) : حار يابس ، ينفع المفاصل ، ويضر بالكبد الحار ودفع مضرته : بالخل
والكسبرة ( 2 ) . وينبغي أن يجتنب من لحوم الطير ، ما كان في الآجام والمواضع العفنة .
ولحوم الطير كلها أسرع انهضاما من المواشي . وأسرعها انهضاما أقلها غذاء ، وهى :
الرقاب ولا جنحة . وأدمغتها أحمد من أدمغة المواشي .
( الجراد ) . في الصحيحين ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : " غزونا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم سبع غزوات ، نأكل الجراد " . وفى المسند عنه : " أحلت لنا ميتتان ودمان : الحوت
والجراد ، والكبد والطحال " . يروى مرفوعا ، وموقوفا على ابن عمر رضى اله عنه .
وهو حار يابس ، قليل الغذاء . وإدامة أكله تورث الهزال . وإذا تبخر به : نفع
من تقطير البول وعسره ، وخصوصا للنساء . ويتبخر به للبواسير . وسمانه ( التي لا أجنحة لها )
تشوى ، وتؤكل ( 3 ) للسع العقرب . وهو ضار لأصحاب الصرع ردئ الخلط .
وفى إباحة ميته ( 4 ) بلا سبب ، قولان : فالجمهور ( 5 ) على حله ، وحرمه مالك . ولا
خلاف في إباحة ميته ( 4 ) إذا مات بسبب : كالكبس والتحريق ونحوه .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والفتح الكبير 2 / 180 . وبالزاد : شيطانا . ولعله تحريف .
( 2 ) هي نبات الجلجلان . و " الكزبرة " : من الأبازير والتوابل . كما في القاموس 2 / 126 -
127 . ولفظ الأصل والزاد : الكسفرة . ولعله لغة أخرى فيما أثبتناه .
( 3 ) كذا بالأحكام ( 2 / 98 ) والزيادة عنها . وبالأصل والزاد : يشوى ويؤكل . وهو تصحيف .
( 4 ) بالزاد 189 : ميتته . ولعله تحريف في الموضعين .
( 5 ) هذا إلى قوله : مالك ، قد ورد بالأصل والزاد بعد قوله : ونحوه . ونرجح أن تأخيره من عبث
الناسخ . وراجع الاحكام .