إليه فأكل . ثم صلى ولم يتوضأ . فكان آخر الامرين منه ترك الوضوء مما مست النار " .
هكذا جاء الحديث . فاختصره الراوي : لمكان الاستدلال . فأين في هذا ما يصلح لنسخ
الامر بالوضوء منه ؟ حتى لو كان لفظا عاما متأخرا مقاوما : لم يصلح للنسخ ، ووجب تقديم
الخاص عليه . وهذا في غاية الظهور ! ! .
( لحم الضب ) . تقدم الحديث في حله ( 1 ) . ولحمه حار يابس ، يقوى شهوة الجماع .
( لحم الغزال ) . الغزال : أصلح الصيد ، وأحمده لحما . وهو حار يابس . وقيل : معتدل
جدا ، نافع للأبدان المعتدلة الصحيحة . وجيده : الخشف .
( لحم الضبي ) : حار يابس في الأولى ، مجفف للبدن ، صالح للأبدان الرطبة .
قال صاحب القانون : " وأفضل لحوم الوحش : لحم الظبي ، مع ميله إلى السوداوية " .
( لحم الأرنب ) . ثبت في الصحيحين ، عن أنس بن مالك ، قال : " أنفجنا أرنبا ،
فسعوا في طلبها ، فأخذوها فبعث أبو طلحة بوركها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبله " .
لحم الأرنب : معتدل إلى الحرارة واليبوسة . وأطيبها ، وركها . وأحمد ( 2 ) لحمها :
ما أكل مشويا . وهو يعقل البطن ، ويدر البول ، ويفتت الحصى . وأكل رؤوسها
. ينفع من الرعشة .
( لحم حار الوحش ) . ثبت في الصحيحين - من حديث أبي قتادة رضي الله عنه - :
" أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض عمرة ، وأنه صاد حمار وحش ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم
بأكله : وكانوا محرمين ، ولم يكن أبو قتادة محرما " .
وفى سنن ابن ماجة ، عن جابر ، قال : " أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر ( 3 ) الوحش " .
ولحمه ( 4 ) : حار يابس ، كثير التغذية ، مولد دما غليظا سوداويا . إلا أن شحمه نافع -
هامش
( 1 ) راجع صفحة : 170 و 259 .
( 2 ) بالزاد 187 : وأحمد ما أكل لحمها مشويا . وكل صحيح . وانظر : الاحكام 2 / 93 .
( 3 ) كذا بالأصل والاحكام ، وسنن ابن ماجة 2 / 149 . وبالزاد . وحمير .
( 4 ) بالزاد : لحمه .