والشربة منه : ما بين أربع دوانق إلى دانقين ، على حسب القوة . قال ( 1 ) حنين :
" أما لبن الشبرم ، فلا خير فيه . ولا أرى شربه البتة : فقد قتل به أطباء الطرقات كثيرا
من الناس " . 3 - ( شعير ) . روى ابن ماجة - من حديث عائشة - قالت : " كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذ أخذ أحدا ( 2 ) من أهله الوعك : أمر بالحساء من الشعير فصنع ، ثم أمرهم فحسوا
منه ، ثم يقول : إنه ليرتو ( 3 ) فؤاد الحزين ، ويسرو ( عن ) فؤاد السقيم : كما تسرو
إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها " . ومعنى " يرتوه " : يشده ويقويه . و " يسرو " :
يكشف ويزيل .
وقد تقدم ( 4 ) أن هذا هو : ماء الشعير المغلى . وهو أكثر غذاء من سويقه . وهو نافع
للسعال وخشونة الحلق ، صالح لقمع حدة الفضول ، مدر للبول ، جلاء لما في المعدة ، قاطع
للعطش ، مطفئ ( 5 ) للحرارة . وفيه قوة يجلو بها ويلطف ويحلل .
وصفته : أن يؤخذ من الشعير الجيد المرضوض مقدار ، ومن الماء الصافي العذب خمسة
أمثاله ، ويلقى في قدر نظيف ، ويطبخ بنار معتدلة إلى أن يبقى منه خمساه ، ويصفى
ويستعمل منه مقدار الحاجة محلا .
4 - ( شوى ) . قال الله تعالى في ضيافة خليله إبراهيم - عليه السلام - لأضيافه :
( فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ) . و ( الحنيذ ) : المشوى على الرضف ، وهى :
الحجارة المحماة .
وفى الترمذي - عن أم سلمة رضي الله عنها - : " أنها قربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جنبا
هامش
( 1 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : وقال . ولعله تحريف . فتأمل .
( 2 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : أحد . وهو تحريف . ولفظ سنن ابن ماجة 2 / 178 : أهله .
( 3 ) ورد بالأصل والزاد - في الموضعين - بالقاف . وهو خطأ وتصحيف . انظر : السنن ، والنهاية
2 / 64 - 65 . والزيادة الآتية عنهما .
( 4 ) ص 96 . ( 5 ) بالأصل والزاد : مطف .