مشويا ، فأكل منه ، ثم قام إلى الصلاة : وما توضأ " . قال الترمذي : حديث صحيح .
وفيه أيضا ، عن عبد الله بن الحرث ، قال : " أكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شواء في
المسجد " ( 1 ) . وفيه أيضا ، عن مغيرة بن شعبة ، قال : " ضفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات
ليلة - فأمر بجنب فشوى ، ثم أخذ الشفرة فجعل يجز لي بها منه . ( قال ) : فجاء بلال يؤذن
للصلاة ، فألقى الشفرة ، فقال : ماله تربت يداه " .
أنفع الشوى : شوى الضأن الحولي ، ثم العجل اللطيف السمين . وهو حار رطب
إلى اليبوسة ، كثير التوليد للسوداء . وهو من أغذية الأقوياء والأصحاء والمرتاضين . والمطبوخ
أنفع وأخف على المعدة ، وأرطب منه ومن المطجن .
وأردؤه : المشوى في الشمس . والمشوى على الجمر خير من المشوى باللهيب ، وهو : الحنيذ .
5 - ( شحم ) . ثبت في المسند عن أنس : " أن يهوديا أضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقدم له خبز شعير ، وإهالة سنخة " . و ( الإهالة ) : الشحم المذاب . والالية .
( والسنخة ) : المتغيرة .
وثبت في الصحيح ، عن عبد الله بن مغفل ، قال : " دلى جراب من شحم ، يوم خيبر ،
فالتزمته وقلت : والله ، لا أعطى أحدا منه شيئا . فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم : يضحك ،
ولم يقل شيئا " . أجود الشحم : ما كان من حيوان مكتمل . وهو حار رطب . وهو أقل رطوبة من
السمن . ولهذا ، لو أذيب الشحم والسمن : كان الشحم أسرع جمودا .
وهو ينع من خشونة الحلق ، ويرخى ، ويعفن . ويدفع ضرره بالليمون المملوح والزنجبيل .
وشحم المعز أقبض الشحوم . وشحم التيوس أشد تحليلا ، وينفع من قروح الأمعاء . وشحم
العنز أقوى في ذلك ، ويحتقن به للسحج والزحير .
هامش
( 1 ) بالأصل بعد ذلك زيادة ليست بالزاد ، هي : " وفيه أيضا عن مغيرة بن شعبة ، قال : ضفت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم شواء في المسجد " . وهى من عبث الناسخ أو الطابع .