وقد روى فيه حديث باطل مختلق لا أصل له : " ادهنوا بالبان . فإنه أحظى لكم
عند نسائكم " .
ومن منافعه : أن يجلو الأسنان ويكسبها بهجة ، وينقيها من الصدأ ( 1 ) . ومن مسح به
وجهه ورأسه : لم يصبه حصبة ( 2 ) ولا شقاق . وإذا دهن به حقوه ومذاكيره وما والاها :
نفع من برد الكليتين وتقطير البول .
حرف الذال
1 - ( ذريرة ) . ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : " طيبت
رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي بذريرة ، في حجة الوداع ، لحله وإحرامه " .
تقدم الكلام في الذريرة ومنافعها وماهيتها ( 3 ) . فلا حاجة لإعادته .
2 - ( ذباب ) . تقدم في حديث أبي هريرة المتفق عليه ، في أمره صلى الله عليه وسلم بغمس
الذباب في الطعام إذا سقط فيه ، لأجل الشفاء الذي في جناحه . وهو كالترياق للسم الذي
في الجناح الآخر . وذكرنا منافع الذباب هناك ( 4 ) .
3 - ( ذهب ) . روى أبو داود والترمذي : " أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعرفجة
ابن أسعد - لما قطع أنفه يوم الكلاب ، واتخذ أنفا من ورق ، فأنتن عليه - فأمره
النبي صلى الله عليه وسلم : أن يتخذ أنفا من ذهب " . وليس لعرفجة عندهم غير هذا الحديث الواحد .
الذهب : زينة الدنيا ، وطلسم الوجود ، ومفرح النفوس ، ومقوى الظهور ، وسر الله
في أرضه . مزاجه ( 5 ) في سائر الكيفيات ، وفيه حرارة لطيفة تدخل في سائر المعجونات
اللطيفة والمفرحات . وهو أعدل المعدنيات على الاطلاق وأشرفها .
هامش
( 1 ) بالأصل والزاد : الصدى . وهو تصحيف إن لم يكن من باب التخفيف . انظر القاموس : ( صدأ ) .
( 2 ) بالأصل والزاد : حصا . والظاهر أنه محرف عما أثبتنا ، فتأمل .
( 3 ) راجع صفحة : 90 ( 4 ) راجع صفحة : 88 ، 89 .
( 5 ) بالزاد : ومزاجه . وكل صحيح .