وفى المسند أيضا ، عن ابن عباس ، قال : " جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال : يا رسول الله ، هلكت . فقال : وما الذي أهلكك ؟ قال : حولت رحلي البارحة .
( قال ) : فلم يرد عليه شيئا ، فأوحى الله إلى رسوله : ( نساؤكم حرث لكم ، فأتوا
حرثكم أنى شئتم ) ، أقبل وأدبر ، واتق الحيضة ؟ ؟ والدبر " .
وفى الترمذي - عن ابن عباس مرفوعا - : " لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا
أو امرأة في الدبر " .
وروينا - من حديث أبي على الحسن بن الحسين بن دوما ، عن البراء بن عازب يرفعه - :
" كفر بالله العظيم عشرة من هذه الأمة : القاتل ، والساحر ، والديوث ، وناكح المرأة
في دبرها ، ومانع الزكاة ، ومن وجد سعة : فمات ولم يحج ، وشارب الخمر ، والساعي في الفتن ،
وبائع السلاح من أهل الحرب ، ومن نكح ذات محرم منه " .
وقال عبد الله بن وهب : حدثنا عبد الله ( بن ) ( 1 ) لهيعة ، عن مشرح بن هاعان ، عن
عقبة بن عامر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " ملعون من يأتي النساء في محاشهن " ،
يعنى : أدبارهن .
وفى مسند الحرث بن ( أبى ) ( 1 ) أسامة - من حديث أبي هريرة ، وابن عباس -
قالا : " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته ، وهى آخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق بالله
عز وجل ، وعظنا فيها وقال : - من نكح امرته في دبرها ، أو رجلا أو صبيا : حشر
يوم القيامة : وريحه أنتن من الجيفة ، يتأذى به الناس حتى يدخل النار ، وأحبط الله أجره ،
ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا ، ويدخل في تابوت من نار ، ويسد ( 2 ) عليه بمسامير من
نار " . قال أبو هريرة : هذا لمن لم يتب .
هامش
( 1 ) زيادة متعينة عن الزاد ، وانظر الرسالة المستطرفة للكتاني : ( ص 50 ) .
( 2 ) بالزاد : ويشد عليه مسامير . والظاهر ما في الأصل .