وفى صحيح مسلم - من حديث عبد الله بن عمر - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدنيا
متاع ، وخير متاع الدنيا : المرأة الصالحة " .
وكان صلى الله عليه وسلم يحرض أمته على نكاح الابكار الحسان ، وذوات الدين . وفى سنن
النسائي ، عن أبي هريرة ، قال : " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي النساء خير ؟ قال : التي
تسره إذا نظر ( 1 ) ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله " . وفى
الصحيحين ، عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " تنكح المرأة : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها .
فاظفر بذات الدين ، تربت يداك " .
وكان يحث على نكاح الولود ، ويكره المرأة التي لا تلد . كما في سنن أبي داود - عن
معقل بن يسار - : " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني أصبت امرأة ذات حسب
وجمال ، وإنها لا تلد ، أفأتزوجها ؟ قال : لا . ثم أتاه الثانية ، فنهاه ثم أتاه الثالثة ،
فقال : تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم " .
وفى الترمذي عنه مرفوعا : " أربع من سنن المرسلين : النكاح ، والسواك ، والتعطر ،
والحناء " . روى في الجامع : بالنون ، والياء ( 2 ) . وسمعت أبا الحجاج الحافظ ، يقول : " الصواب :
أنه الختان ، وسفطت النون من الحاشية . وكذلك رواه المحاملي عن شيخ أبى عيسى
الترمذي " .
ومما ينبغي تقديمه على الجماع : ملاعبته ( 3 ) المرأة وتقبيلها ، ومص لسانها .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يلاعب أهله ويقبلها . وروى أبو داود في سننه : " أنه صلى الله عليه وسلم
كان يقبل عائشة ويمص لسانها " . ويذكر عن جابر بن عبد الله ، قال : " نهى رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل الملاعبة " .
وكان رسول ( 4 ) الله صلى الله عليه وسلم : ربما جامع نساءه كلهن بغسل واحد ، وربما اغتسل عند كل
هامش
( 1 ) كذا بالزاد ، والفتح الكبير 2 / 99 . وهو الملائم . وفى الأصل زيادة : " إليها " . ولعلها من
الناسخ أو الطابع . ( 2 ) يعنى بلفظ : والحياء . وإلا كان مصحفا عن " والحاء " .
( 3 ) بالزاد 147 : ملاعبة . وكلاهما صحيح . ( 4 ) قوله : رسول الله ، لم يرد في الزاد .