من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد ( 33 ) ولقد جاءكم
يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به
حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك
يضل الله من هو مسرف مرتاب ( 34 ) الذين يجادلون في آيات
الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك
يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ) ( 35 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ أبو عمرو ، والأخفش والداجوني عن هشام وقتيبة ( على كل قلب
متكبر ) منون . الباقون على الإضافة . من نون جعله نعتا للقلب ، لان القلب إذا
تكبر تكبر صاحبه ، كما قال ( فظلت أعناقهم لها خاضعين ) ( 1 ) لان الأعناق
إذا خضعت خضع أربابها ، وتكبر القلب قسوته وإذا قسا القلب كان معه ترك
الطاعة . ومن أضاف قال : لان في قراءة ابن مسعود على ( قلب كل متكبر
جبار ) قال الفراء : وسمعت أحدهم يقول : ان فلانا مرجل شعره يوم كل جمعة
يقوم . والجبار : هو الذي يقتل على الغضب ، ويقال : اجبره فهو جبار مثل
أدرك فهو دراك . قال الفراء : ولا ثالث لهما ، قال ابن خلويه : وجدت لهما ثالثا
اسأر فهو سئار .
لما حكى الله تعالى عن مؤمن آل فرعون انه حذر قومه بالعذاب مثل عذاب
يوم الأحزاب ، فسر ذلك فقال ( مثل دأب قوم نوح ) يعني كعادته مع قوم نوح .
هامش
( 1 ) سورة 26 الشعراء آية 4