ثم بين أن مقت الله إياهم حين دعاهم إلى الايمان على لسان رسله فكفروا به وبرسلهم
فمقتهم الله عند ذلك ، وتقدير ( ينادون لمقت الله ) ينادون إن مقت الله إياكم ، ونابت
اللام مناب ( إن ) كما تقولون ناديت إن زيدا لقائم وناديت لزيد قائم . وقال
البصريون هذه لام الابتداء ، كما يقول القائل : لزيد أفضل من عمرو أي يقال
لهم والنداء قول .
قوله تعالى :
( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا
بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ( 11 ) ذلكم بأنه إذا دعي الله
وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ( 12 )
هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر
إلا من ينيب ( 13 ) فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره
الكافرون ( 14 ) رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من
أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق ( 15 ) يوم هم
بارزون لا يخفى على الله منهم شئ لمن الملك اليوم لله
الواحد القهار ( 16 ) اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم
اليوم إن الله سريع الحساب ) ( 17 ) .
سبع آيات عند الكل إلا أن الشامي قد خالفهم في التفصيل ، وهي عندهم
سبع عدوا ( يوم التلاق ) ولم يعده الشامي ، وعد الشامي ( يومهم بارزون ) ولم
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 59
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٩