وهو دقاق الزرع إذا يبس عصفته الريح . وقيل : العصف التبن . ويقال :
له العصيفة . والحب حب الحنطة والشعير ونحوهما ، والريحان الرزق - في قول ابن
عباس ومجاهد والضحاك - وقال الحسن وابن زيد : الريحان هو الذي يشم . وفي
رواية أخرى عن ابن عباس والضحاك : إن الريحان الحب . والعرب تقول : خرجنا
نطلب ريحان الله أي رزقه ويقال : سبحانك وريحانك أي رزقك ، قال النمر بن تولب
سماء الاله وريحانه * وجنته وسماء درد ( 1 )
وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما " والريحان " جرا على تقدير ، وذو الريحان .
الباقون بالرفع عطفا على ( الحب ) وقرأ ابن عامر وحده " والحب ذا العصف
والريحان " بالنصب فيها كلها على تقدير ، وخلق الحب ذا العصف وخلق الريحان
الباقون بالرفع على تقدير فيها الحب ذو العصف وفيها الريحان .
وقوله " فبأي آلاء ربكما تكذبان " قال ابن عباس والحسن وقتادة : معناه فبأي
نعمة من نعمه يا معشر الجن والإنس تكذبان ؟ ! وريحان أصله ريحان ، فخفف . وتلخيصه
وريحان على وزن فيعلان ، فلما التقت الواو والياء والثاني ساكن قلبوا الواو ياء
وأدغموا ثم خففوا كراهية التشديد كما قالوا : هين لين .
قوله تعالى :
( خلق الانسان من صلصال كالفخار ( 14 ) وخلق الجان
من مارج من نار ( 15 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 16 ) رب
المشرقين ورب المغربين ( 17 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 18 )
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 2 / 243 واللسان ( روح )