وفي كل حي قد خبطت بنعمة * فحق لشاش من نداك ذنوب ( 1 )
أي نصيب ، وإنما قيل الدلو : ذنوب ، لأنها في طرف الحبل ، كأنها في
الذنب . وقيل : معناه لهم بلاء وويل . والذنوب الدلو العظيمة يؤنث ويذكر ، وقوله
( مثل ذنوب أصحابهم ) أي مثل نصيب أصحابهم من الكفار الذين تقدموهم
( فلا تستعجلون ) قل لهم لا تستعجلون بانزال العذاب عليهم ، فإنهم لا يفوتون .
ثم قال ( فويل للذين كفروا ) وحدانيتي وجحدوا نبوة رسولي ( من
يومهم الذي يوعدون ) فيه بانزال العذاب بالعصاة وهو يوم القيامة ، والويل كلمه تقولها
العرب لكل من وقع في مهلكة .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 17 / 57