لنفسه من المقدرة ما ليس لها ، وانشد الفضل :
عصينا حرمة الجبار حتى * صبحنا الخوف ألفا معلمينا ( 1 )
وقيل ( وما أنت بجبار ) أي لا تتجبر عليهم ، قال الفراء : يجوز أن يكون
لا يجبرهم على الاسلام يقال : جبرته على الامر وأجبرته بمعنى واحد . وقال غيره :
لم يسمع ( فعال ) من ( أفعلت ) إلا ( دراك ) من ( أدركت ) ويكون الجبار العالي
السلطان على كل سلطان باستحقاق ، ويكون العالي السلطان بادعاء .
ثم قال ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) إنما خص بالتذكير من يخاف وعيد
الله ، لأنه الذي ينتفع به وإن كان تذكيره متوجها إلى جميع المكلفين . قال الزجاج :
إنما قال الله للنبي صلى الله عليه وآله ذلك قبل ان يأمره بالقتال .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 26 / 103 .