فيه صلاة المغرب والعتمة . وقال ابن زيد : هو صلاة العتمة ( وأدبار السجود )
الركعتان بعد المغرب - في قول الحسن بن علي عليهما السلام ومجاهد والشعبي وإبراهيم .
وقال الحسن ( وقبل الغروب ) صلاة الظهر والعصر . وقال الركعتان بعد المغرب
تطوعا . وقيل : التسبيح بعد الصلاة - عن ابن عباس ومجاهد - وقيل : النوافل -
عن ابن زيد - وأصل التسبيح التنزيه لله عن كل ما لا يجوز في صفة ، وسميت الصلاة
تسبيحا لما فيها من التسبيح ، يقال : سبحان ربي العظيم ، وروي أيضا أراد
ب ( ادبار السجود ) الركعتان بعد المغرب ، وأدبار النجوم الركعتان قبل طلوع
الفجر . وروي في الشواذ عن أبي عمر وأنه قرأ " فنقبوا " بتخفيف القاف ، وهي لغة
في التشديد . ورجل نقاب أي حاذق فظن عالم كان ابن عباس نقابا ، والنقبة الحرب
ونقب خف البعير إذا انتقب وقرئ على لفظ الامر وهو شاذ .
قوله تعالى :
( واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب ( 41 ) يوم
يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج ( 42 ) إنا نحن نحيي
ونميت وإلينا المصير ( 43 ) يوم تشقق الأرض عنهم سراعا
ذلك حشر علينا يسير ( 44 ) نحن أعلم بما يقولون وما أنت
عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) ( 45 ) خمس آيات .
قرأ ابن كثير ( يوم تشقق ) مشددة الشين على معنى تتشقق وحذف احدى
التائين : والتشقق التفطير . يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله والمراد به جميع المكلفين
( واستمع ) أي اصغ إلى النداء وتوقعه ( يوم ينادي المنادي ) فالنداء الدعاء بطريقة
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 375
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٧٥