الساكنين ، وليس بعطف على قوله " يختم " لأنه رفع " وبين ذلك بقوله " ويحق
الحق بكلماته " أي ويثبت الحق بأقواله التي ينزلها على أنبيائه يتبين بها كذب من
ادعى على الله كذبا في أنه نبي ، ولا يكون كذلك " إنه عليم بذات الصدور "
أي بأسرار ما في الصدور ، لا يخفى عليه شئ منها . ثم قال " وهو الذي يقبل
التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون " فتمدحه بأن يقبل التوبة
عن عباده ويعفو عن السيئات بأن لا يعاقب عليها دليل على أن إسقاط العقاب
عندها تفضل ، ويعلم ما تفعلونه من التوبة وغيرها فيجازيكم عليها . فمن قرأ بالتاء
فعلى الخطاب ومن قرأ بالياء فعلى وجه الاخبار عن الغائب .
قوله تعالى :
( ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من
فضله والكافرون لهم عذاب شديد ( 26 ) ولو بسط الله الرزق لعباده
لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير
بصير ( 27 ) وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر
رحمته وهو الولي الحميد ( 28 ) ومن آياته خلق السماوات والأرض
وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ( 29 ) وما
أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) ( 30 )
خمس آيات بلا خلاف .
قرأ ابن عامر ونافع " بما كسبت " بلا فاء ، وكذلك هو في مصاحف أهل
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 160
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٦٠